أحمد بن الحسين البيهقي

214

شعب الإيمان

وقرن قطيعة الرحم بنقض عهد اللّه والإفساد في الأرض ثم أخبر أن لهم عند اللّه اللعنة وسوء المنقلب فثبت بالآيتين ما في صلة الرحم من الفضل وفي قطعها من الوزر والإثم وذكر سائر ما ورد في هذا المعنى أبو عبد اللّه الحليمي رحمه اللّه . 7933 - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك أنا عبد اللّه بن جعفر نا يونس بن حبيب نا أبو داود نا شعبة أخبرني محمد بن عبد الجبار قال : سمعت محمد بن كعب القرظي يحدث عن أبي هريرة قال سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : إن للرحم لسانا يوم القيامة تحت العرش فتقول يا رب قطعت يا رب ظلمت با رب أسيء إليّ فيجيبها ربها ألا ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك . « 7934 » - أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ أخبرني أبو بكر بن عبد اللّه أنا الحسن بن سفيان نا قتيبة بن سعيد نا حاتم بن إسماعيل عن معاوية بن أبي مزرد مولى بني هاشم حدثني أبو الحباب سعيد بن يسار عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن اللّه تعالى خلق الخلق حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم فأخذت بحقو الرحمن فقال : مه . فقالت هذا مكان من القطيعة ؟ قال : نعم . أما ترضى أن أصل من وصلك واقطع من قطعك ؟ قالت : بلى » . قال فذاك لك ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « اقرأوا إن شئتم « فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمى أَبْصارَهُمْ أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها » [ محمد 22 - 24 ] . رواه البخاري عن إبراهيم بن حمزة عن حاتم ورواه مسلم عن قتيبة . قوله « فأخذت بحقو الرحمن » معناه استجارت باللّه واعتصمت به كما تقول

--> ( 7934 ) - رواه البخاري ( 4830 ) و ( 4831 ) ومسلم ( 2554 ) وأحمد ( 2 / 330 ) .